مدرسة العريش المعماريه بنين
اخى الزائر الكريم مرحبا بك فى موقع ومنتديات مدرسة العريش المعمارية بنين ويسعدنا ويشرفنا انضمامك للموقع

فى ذكرى عذاب القبر ونعيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فى ذكرى عذاب القبر ونعيمة

مُساهمة  عصام عزمى في الثلاثاء أغسطس 31, 2010 9:18 am

في ذكر عذاب القبر ونعيمه




قال الله تعالى { فلولا إذا بلغت الحلقوم . وأنتم حينئذ تنظرون . ونحن أقرب إليه منكم ولكن لاتبصرون . فلولا إن كنتم غير مدينين . ترجعونها إن كنتم صادقين . فأما إن كان من المقربين . فروْح وريحان وجنة نعيم . وأما إن كان من أصحاب اليمين . فسلام لك من أصحاب اليمين . وأما إن كان من المكذبين الضالين . فنزل من حميم . وتصلية جحيم . إن هذا لهو حق اليقين } .

132- قال آدم بن أبي إياس حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيات { فلولا إذا بلغت الحلقوم . وأنتم حينئذ تنظرون } إلى قوله { فروح وريحان وجنة نعيم } إلى قوله { فنزل من حميم . وتصلية جحيم } قال : " إذا كان عند الموت قيل له هذا ، فإن كان من أصحاب اليمين أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن كان من أصحاب الشمال كره لقاء الله فكره الله لقاءه " .

133- وخرج الإمام أحمد من طريق همام عن عطاء بن السائب سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو يتبع جنازة يقول حدثني فلان بن فلان سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " فأكب القوم يبكون قال : " ما يبكيكم ؟ قالوا إنا نكره الموت قال : ليس ذلك ولكنه إذا حضر { فأما إن كان من المقربين . فروح وريحان وجنة نعيم } فإذا بشر بذلك أحب لقاء الله والله للقائه أحب { وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم . وتصلية جحيم } ، وفي قراءة ابن مسعود { ثم تصلية جحيم } فإذا بشر كره لقاء الله والله للقائه أكره .

134- خرج ابن البراء في كتاب الروضة من حديث عمرو بن شمر وهو ضعيف جداً عن جابر الجعفي عن تميم بن حذلم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من ميت يموت إلا وهو يعجف غاسله ويناشد حامله إن بشر بروح وريحان وجنة نعيم أن يعجله وإن يشر بنزل من حميم وتصلية جحيم أن يحبسه .

135- وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " فقالت عائشة أو بعض أزواجه : إنا نكره الموت قال : " ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا حضربشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله فكره الله لقاءه " وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة .

136- وعن زاذان عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن نفس المؤمن يقال لها أخرجي أيتها النفس المطمئنة إلى مغفرة من الله ورضوان فتسيل كما تسيل القطرة من السقاء وإن نفس الكافر يقال لها أخرجي إلى غضب من الله وسخطه فتفترق في جسده وتأبى أن تخرج فيجذبونها فينقطع معها العروق والعصب ، وفي رواية عيسى بن المسيب عن عدي بن ثابت عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فتفرق روحه في جسده كراهة أن تخرج لما ترى وتعاين فيستخرجها كما يستخرج السفود من الصوف المبلول " .

وقد دل القرآن على عذاب القبر في مواضع كقوله تعالى { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن ءاياته تستكبرون } .

138- وخرج الترمذي بإسناده عن علي قال : ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت { ألهاكم التكاثر . حتى زرتم المقابر } .

139- وخرج ابن حبان في صحيحه من حديث حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله سبحانه وتعالى { فإن له معيشة ضنكاً } قال " عذاب القبر " وقد روي موقوفاً وروي عن أبي هريرة مرفوعاً، وروي من وجه آخر من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً وموقوفاً وسيأتي إن شاء الله .

140- وقال آدم بن أبي إياس حدثنا المسعودي عن عبد الله بن المخارق عن أبيه عن ابن مسعود قال : إذا مات الكافر أجلس في قبره فيقال له من ربك وما دينك فيقول لا أدري فيضيق عليه قبره ثم قرأ ابن مسعود { فإن له معيشة ضنكاً } قال : المعيشة الضنك عذاب القبر .

141- وروى شريك عن ابن إسحاق عن البراء في قوله { وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك } قال عذاب القبر ، وكذا روى عن ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى { ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر } إنه عذاب القبر وكذا قال قتادة والربيع بن أنس في قوله عز وجل { سنعذبهم مرتين } أحدهما في الدنيا والأخرى هي عذاب القبر .

وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في عذاب القبر والتعوذ منه ، وفي الصحيحين عن مسرق عن عائشة أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر قال " نعم عذاب القبر حق " قالت عائشة : فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر .

142- وفيهما عن عمرة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إني رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال " قالت عائشة فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر .

143- وفي صحيح مسلم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات " .

144- وفيه أيضاً عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال " .

145- وفي صحيح مسلم عن زيد بن ثابت قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط بني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به ، فكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال " من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ " فقال رجل أنا : قال متى مات هؤلاء ؟ قال : ماتوا في الإشراك فقال : " إن هذه الأمه تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه " ثم أقبل علينا بوجهه فقال : " تعوذوا بالله من عذاب النار" قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار قال : " تعوذوا بالله من عذاب القبر " قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر قال : " تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن " قالوا : نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن . قال : " تعوذوا بالله من فتنة الدجال " قالوا : نعوذ بالله من فتنة الدجال .

146- وفي صحيح مسلم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من عذاب القبر " .

147- وفي الصحيحين من حديث أبي أيوب الانصاري قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس فسمع صوتاً فقال : " يهود تعذب في قبورها " .

148- وخرج الغمام أحمد وأبو داود من حديث البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنا على رؤوسنا الطير ومعه عود ينكت به الأرض ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال : " استعيذوا بالله من عذاب القبر" مرتين أو ثلاثاً وذكر الحديث بطوله .

149- وخرج الغمام أحمد من حديث أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم نخلاً لبني النجار فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعاً ، فأمر أصحابه أن يتعوذوا بالله من عذاب القبر .

150- وخرجه أيضاً من حديث أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت : دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في حائط من حوائط بني النجار فيه قبور منهم قد ماتوا في الجاهلية فسمعهم يعذبون فخرج وهو يقول : " استعيذوا بالله من عذاب القبر " قلت : يا رسول الله إنهم ليعذبون في قبورهم قال " نعم عذاباً يسمعه البهائم " .

151- وفي الصحيحين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبرىء من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة " ثم أخذ جريدة رطبة فشقها باثنتين ثم غرز على كل قبر منهما واحدة ، قالوا لم فعلت هذا يا رسول الله قال : " لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا " .

152- وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة خرجه ابن ماجه من حديث أبي بكرة وفي حديثه " وأما الآخر فيعذب في الغيبة " .

153- وخرجه الخلال وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض رواياته " وأما الآخر فكان يهمز الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة " وخرجه الطبراني من حديث عائشة وأنس بن مالك وابن عمر .

154- وخرجه أبو يعلى الموصلي وغيره من حديث جابر وفي حديثه " أما أحدهما فكان يغتاب الناس " .

155- وخرجه الأثرم من حديث أبي أمامة وفي حديثه قالوا : يا نبي الله وحتى متى يعذبان قال : " غيب لايعلمه إلا الله ولولا تمريج قلوبكم وتزييدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع " .

وروي من وجوه أخر .

156- وخرج النسائي من حديث عائشة قالت : دخلت امراة من اليهود فقالت : إن عذاب القبر من البول قلت : كذبت ، قالت : إنه ليقرظ من الجلد والثوب قالت : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاته وقد ارتفعت أصواتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما هذا ؟ فأخبرته بما قالت فقال : " صدقت " .

157- وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن حسنة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول فنهاهم فعذب في قبره " .

158- وخرج الغمام أحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أكثر عذاب القبر من البول " وروي موقوفاً عن أبي هريرة .

159- وخرج البزار والحاكم من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن عامة عذاب القبر من البول فتنزهوا منه " .

160- وخرج البزار والدار قطني من حديث أنس عن النبي قال : " اتقوا التبول فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر " .

161- وخرج ابن عدي من حديث أنس أن النبي مر برجل يعذب في قبره من النميمة ورجل يعذب في قبره من الغيبة ورجل يعذب في قبره من البول " .

162- وخرج أيضاً بإسناده فيه ضعف عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فتنة القبر من ثلاث : من الغيبة ، والنميمة ، والبول " .

163- ولكن روى عبد الوهاب الخفاف عن سعيد عن قتادة قال : كان يقال : عذاب القبر من ثلاثة أثلاث ثلث من الغيبة ، وثلث من النميمة ، وثلث من البول ، خرجه الخلال وهذا أصح .

164- وخرج الأثرم والخلال من حديث ميمونة مولاة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها " يا ميمونة إن من أشد عذاب القبر من الغيبة والبول " ، وقد ذكر بعضهم السر في تخصيص البول والنميمة بعذاب القبر وهو أن القبر أول منازل الآخرة وفيه أنموذج ما يقع في يوم القيامة من العقاب والثواب ، و المعاصي التي يعاقب عليها يوم القيامة نوعان : حق لله وحق لعباده وأول ما يقضي فيه يوم القيامة من حقوق الله الصلاة ، ومن حقوق العباد الدماء .

وأما البرزخ فقضى فيه في مقدمات في هذين الحقين ووسائلهما . فمقدمة الصلاة : الطهارة من الحدث والخبث ، ومقدمة الدماء النميمة والوقيعة في الأعراض وهما أيسر أنواع الاذى فيبدأ في البرزخ بالمحاسبة والعقاب عليهما .

165- وروى عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحق عن أبي ميسرة عن شرحبيل قال : مات رجل فلما أخل في قبره أتته الملائكة فقالوا : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله قال فذكر صلاته وصيامه واجتهاده قال : فخففوا عنه حتى انتهى إلى عشرة ثم سألهم فخففوا عنه عتى انتهى إلى واحدة فجلدوه جلدة اضطرم قبره ناراً ، وغشى عليه فلما أفاق قال : فيم جلدتموني هذه الجلدة ؟ قالوا : إنك بلت يوماً ، وصليت ولم تتوضأ ، وسمعت رجلاً يستغيث مظلوماً فلم تغثه .

166- ورواه أبو سنان عن أبي إسحق عن أبي ميسرة بنحوه ، ورويناه من طريق حفص بن سليمان القارء وهو ضعيف جداً عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم . فعذاب القبر حصل هاهنا بشيئين : أحدهما ترك طهارة الغدث ، والثاني ترك نصرة المظلوم مع القدرة عليه ، كما أنه في الأحاديث المتقدمة حصل بترك طهارة الخبث والظلم بالقول وهي متقاربة في المعنى.

167- وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إني رأيت الليلة عجباً " فذكر الحديث بطوله وفيه " رأيت رجلاً من أمتي بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوءه فاستنقذه منه " أخرجه الطبراني وغيره ، ففي هذا الحديث أن الطهارة من الحدث تنجي من عذاب القبر ، وكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينجي من عذاب القبر كما تقدم ذكره في الباب الثاني لأن فيه غاية النفع للناس في دينهم ، وكذلك الجهاد والرباط فإن المجاهد والمرابط في سبيل الله كل منهما بذل نفسه وسمح بنفسه لتكون كلمة الله هي العليا ودينه هو الظاهر وليذب عن إخوانه المؤمنين عدوهم .

168- وفي الترمذي عن المقدام بن معدي كرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " للشهيد عند الله ست خصال ، يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الاكبر " وذكر بقية الحديث.

169- وخرج الحاكم وغيره من حديث أبي أيوب عن النبي _صلى الله عليه وسلم قال : " من لقي في سبيل الله فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره أبداً " .

169 - وفي صحيح مسلم عن سلمان عن النبي _صلى الله عليه وسلم _ قال : " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات أجرى عليه عمله الذي كان يعمله وأرى عليه رزقه وأمن الفتان" . وخرجه غيره وقال فيه "وقى عذاب القبر"وخرج الترمذي وأبوداود من حديث فضالة بن عبيد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – معناه أيضاً. وروي من وجوه أخرى .

170- وخرج النسائي من حديث راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي _صلى الله عليه وسلم _ أن رجلاً قال : يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد قال : كفي ببارقة السيوف على رأسه فتنة " .

171- وروى مجالد عن محمد بن المنتشر عن ربعي عن حذيفة قال : إن في القبر حساباً، وفي القيامة حساباً, فمن حوسب يوم القيامة عذب .

172- وروى ابن عجلان عن عوف بن عبد الله قال : يقال : إن العبد إذا أدخل قبره سئل عن صلاته أول شيء يسأل عنه فإن جازت له صلاته نظر فيم سوى ذلك من عمله، وإن لم تجز له لم ينظر في شيء من عمله بعد .

وقد ورد في عذاب القبر أنواع ، منها الضرب إما بمطراق من حديد أو غيره ، وقد سبق ذلك أحاديث متعددة


173- وروينا من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي قال : أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقيع الغرقد فوقف على قبرين فقال : " أدفنتم ها هنا فلاناً وفلانة أو قال فلاناً وفلاناً " قالوا : نعم . فقال " قد أقعد فلان الآن يضرب " ثم قال : " والذي نفسي بيده لقد ضرب ضربة ما بقي منه عرق إلا انقطع ولقد تطاير قبره ناراً ولقد صرخ صرخة يسمعها الخلائق إلا الثقلين الجن والإنس ولولا تمريج في صدوركم و تزييدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع " قالوا : يا رسول الله ما ذنبهما قال : " أما فلان فكان لا يستبرىء من البول وأما فلان أو فلانة فكان يأكل لحوم الناس " و في هذا الإسناد ضعف .

174- وروى ابن جرير في تفسيره من طريق أسباط عن السدي قال البراء بن عازب : إن الكافر إذا وضع في قبره أتته دابة كأن عينيها قدران من نحاس معها عمود من حديد فتضربه ضربة بين كتفيه فيصيح فلا يسمع صوته أحد إلا لعنه ولا يبقى شيء إلا سمع صوته إلا الثقلين الجن والإنس .

175- ومن طريق جويبر عن الضحاك قال : الكافر إذا وضع في قبره ضربه بمطراق فيصيح صيحة فيسمع صوته كل شيء إلا الثقلين الجن والإنس فلا يسمع صيحته شيء إلا لعنه .

176- وروى اللالكائي بإسناده عن محمد بن المنكدر قال : بلغني " أن الله عز وجل يسلط على الكافر في قبره دابة عمياء بيدها سوط من حديد رأسها مثل غرب الجمل تضربه إلى يوم القيامة لا تراه ولا تسمع صوته فترحمه " . ومنها تسليط الحيات والعقارب ، وقد سبق ذلك من حديث أبي هريرة .

177- وروى ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث أن أبا السمح حدثه عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النبي _صلى الله عليه وسلم _ أنه قال : " أتدرون فيما أنزلت هذه الآية{ فإن له معيشة ضنكاً } تدرون ما المعيشة الضنك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنيناً أتدرون ما التنين ؟ قال تسعة وتسعون حية لكل حية سبعة رؤوس " وفي رواية " تسعة رؤوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون " خرجه بقي بن مخلد في مسنده، وخرجه البراز من وجه آخر عن ابن حجيرة عن أبي هريرة مرفوعاً أيضفا مختصراً، وخرج ابن منده من طريق أبي حازم عن أبي هريرة وذكر قبض روح المؤمن والكافر، وقال في الكافر " وتسلط عليه الهوام وهي الحيات فينام كالمنهوس ويفزع . وخرجه مرفوعاً أيضاً . وقد روي عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ قال : " يسلط على الكافر في قبره تسع وتسعون تنيناً يلدغونه حتى تقوم الساعة ولو أن تنيناً منها نفخ على الأرض ما أنبتت خضراء " خرج الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه من طريق سعيد بن [ أبي ] أيوب عن سعيد أبي خلاد بن سليم ورواه ابن لهيعه عن دراج مرفوعاً أيضاً إلا أنه قال : " ضمه القبر " .

178- وخرجه الخلال من طريق سعيد أبي خلاد بن سليم عن دراج أبي السمح عمن حدثه عن أبي سعيد : أنهم سألوهم عن المعيشة الضنك قالوا : هي معيشة الكافر في قبره ويضيق عليه قبره حتى تداخل الأضلاع بعضها في بعض يتمنى أن لو خرج منها إلى النار . وهذا موقوف ، قد سبق في الباب الثاني من وجه آخر مرفوعاً ، وقد روي بعضه من وجه مرفوعاً وموقوفاً أيضاً .

179- وروى منصور بن صقير عن حماد بن سلمة عن أبي حازم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في هذه الآية :{ معيشة ضنكا} قال " المعيشة الضنك عذاب القبر يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ولا يزال يعذب حتى يبعث " خرجه الخلال ، ومنصور بن صقير فيه ضعف وخالفه آدم بن أبي إياس فرواه عن أبي حازم عن حماد بن سلمة ووقفه وكذا رواه الثوري وسليمان بن بلال الداروردي وغيره عن أبي حازم عن النعمان عن أبي سعيد موقوفاً أيضاً ، فمنهم من قال أخطأ فيه ابن عيينة ، كذا قاله أبو زرعة والعلائي ، وقيل بل أبو سلمة هذا هو النعمان بن أبي عياش قاله أبو حاتم الرازي و أبو أحمد الحاكم وأبو بكر الخطيب .

180- وخرج الإمام أحمد من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " يرسل على الكافرين حيتان واحدة من قبل رأسه والأخرى من قبل رجليه يقرصانه قرصاً كلما فرغتا عادتا إلى يوم القيامة " .

181- وخرج بن أبي الدنيا بإسناد ضعيف عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا يرى أحد خارجاً من الدنيا شاتماً لأحد منهم - يعني من أول هذه الأمة - إلا سلط الله عليه دابة في قبره تقرص لحمه يجد ألمه إلى يوم القيامة " .

182- وخرج الخلال من طريق عاصم عن زرعن ابن مسعود قال : يقال للكافر في قبره : ما أنت ؟ فيقول : لا أدري فيقال : لا دريت ثلاثاً ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويرسل عليه حيات من جوانب قبره تنهشه وتأكله فإذا خرج فصاح قمع بمقمع من نار أو حديد ، وخرجه أبو بكر الأجري وزاد فيه " ويضرب ضربة يلتهب قبره ناراً " وعنده " ويبعث عليه حيات من حيات القبر كأعناق الإبل " .

183- وخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الموت بإسناده عن عبيد بن عمير قال : يسلط عليه شجاع أقرع فيأكله حتى يأكل أم هامته فهذا أول ما يصيبه من عذاب الله . وبإسناده عن مسروق قال : ما من ميت يموت وهو يزني أو يسرق أويشرب أويأتي شيئاً من هذه إلا جعل معه شجاعان ينهشانه في قبره ، ومنها رض رأس الميت بحجر وشق شدقه ونحو ذلك.

184- قد ورد ذلك من حديث سمرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " رأيت الليلة رجلين آتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر قبل ذلك ويلتأم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله ، قلت ما هذا ؟ قالا : انطلق فانطلقنا حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ورجل قائم على رأسه بفهر أو صخرة فيشدخ بها رأسه ، فإذا ضرب تدهده الحجر فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع على هذا حتى يلتأم رأسه وعاد رأسه كما هو فعاد إليه فضربه ، قلت من هذا ؟ قالا : انطلق فانطلقنا إلى نقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته ناراً فإذا اقترب ارتفعوا حتى كادوا يخرجون فإذا خمدت رجعوا فيها وفيها رجال ونساء فقلت من هذا ؟ قالا : انطلق فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى شاطئ النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه حجراً رجع كما كان ! قلت : ما هذا ؟ قالا لي : انطلق فانطلقنا " فذكر الحديث. وفيه " قلت طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت قالا : نعم أما الرجل الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذب فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به ذلك إلى يوم القيامة ، وأما الذي رايته يشدخ راسه فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار يفعل به إلى يوم القيامة ، وأما الذي رأيت في النقب فهم الزناة ، وأما الذي رأيت في النهر فآكل الربا " وذكر الحديث بطوله ، خرجه البخاري ، وروى هذا أبو خلدة عن أبي حازم عن سمرة وفي حديثه " قلت : فالذي يسبح في الدم قال : ذاك صاحب الربا ذاك طعامه في القبر إلى يوم القيامة قلت فالذي يشدخ رأسه ؟قال : ذاك رجل تعلم القرآن فنام حتى نسيه لا يقرأ منه شيئاً كلما رقد دقوا رأسه في القبر إلى يوم القيامة ولا يدعونه ينام .

ومنها تضييق القبر على الميت حتى تختلف فيه أضلاعه ، وقد سبق ذلك في أحاديث متعددة .

185- وخرج الخلال بإسناد ضعيف عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الكافر : " يضيق عليه قبره حتى يخرج دماغه من بين أظفاره ولحمه " .

186- وقد ورد ما يدل على أن اللتضييق عام للمؤمن والكافر ، وصرح بذلك طائفة من العلماء منهم ابن بطة وغيره فروى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نافع عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن للقبر ضغطه لو كان أحد ناجياً منها لنجا منها سعد بن معاذ " خرجه الإمام أ حمد وقد اختلف على شعبة في إسناده فقيل عنه كما ذكرنا ، وقيل عن شعبة عن نافع عن إنسان عن عائشة وقيل عنه عن سعد عن نافع عن امرأة ابن عمر عن عائشة .

وروى الثوري عن سعد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالمحفوظ .

187- وروى ابن لهيعة عن عقيل سمع سعد بن إبراهيم يخبر عن عائشة بنت سعد عن عائشة أم المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لها " تعوذي بالله من عذاب القبر فإنه لو نجا منه أحد لنجا سعد بن معاذ لكنه لم يزد على ضمه " خرجه الطبراني ، ورواية شعبة أفصح .

188- وخرج الإمام أحمد من حديث محمد بن جابر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما انتهينا إلى القبر قعد على شقه فجعل يردد بصره فيه ثم قال " يضغط المؤمن ضغطة تزول منها حمائله ويملى على الكافر ناراً " ومحمد بن جابر هو التالي ضعيف وأبو البختري لم يدرك حذيفة .

189- وخرج النسائي من حديث نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفاً من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه " . وخرجه البزار وقال : روي عن عبيد الله عن نافع مرسلاً، قلت : سبق الاختلاف فيه على سعد بن إبراهيم عن نافع .

190- ورواه زيد بن أنيسة عن جابر عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن كنت لأرى لو أن أحداً أعفى من عذاب القبر لعفى منه سعد بن معاذ لقد ضم فيه ضمة ".

191- وخرج البزار من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر، وخرج الطبراني من طريق زكريا بن سلام عن سعيد بن مسروق عن أنس قال : لما ماتت زينب بنت رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ حزن ثم سرى فقلنا يا رسول الله رأينا منك ما لم نر قال : " ذكرت زينب وضعفها وضغطة القبر لقد هون عليها وهي لقد ضغطت ضغطة بلغت الخافقين " . وزكريا قيل : إنه مجهول، وسعيد بن مسروق لم يدرك أنساً فهو منقطع ، وقد روى من وجه آخر عن آنس من رواية الأعمش عن أنس عن النبي _صلى الله عليه وسلم _ بمعناه ، وكذا رواه حمزة السكري عن الأعمش والأعمش لم يسمع من أنس عند الأكثرين .

192- وقيل عن أبي حمزة عن الأعمش عن سليمان عن أنس ورواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس ، ورواه حماد بن سلمة عن ثمامة عن أنس أن النبي _صلى الله عليه وسلم _ دفن صبياً أو صبية فقال " لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منها هذا الصبي " خرجه الخلال والطبراني وقد اختلف فيه على حماد ، فرواه جماعة عن عثمان مرسلاً و المرسل هو الصحيح عند أبي حاتم الرازي والدارقطني .

193- وروى ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي النضر عن زياد مولى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صعد على قبر سعد بن معاذ فقال " لو نجا من ضغطة القبر أحد منه لنجا سعد بن معاذ لقد ضم ضمة ثم فرج عنه " خرجه الطبراني وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث يزيد بن عبد الله بن الهاد عن معاذ بن رفاعة عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لسعد وهو يدفن " سبحان الله لهذا العبد الصالح الذي تحرك له عرش الرحمن وفتحت له أبواب السماء شدد عليه ثم فرج عنه " .

195- وخرجه الإمام أحمد من طريق ابن اسحاق حدثني معاذ بن رفاعة عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرج الله عنه " . وذكر ابن اسحاق اهتزاز العرش وفتح أبواب السماء عن معاذ بن رفاعة قال حدثني من سألت من رجال قومي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكره في حديث جابر ، وزاد في إسناد حديث جابر رجلاً وقوله أصح من قول يزيد بن الهاد في هذا كله عند كثير من أئمة الحفاظ والله أعلم .

196- وخرج البيهقي من حديث أبي إسحاق حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد ، ما بلغكم من قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ؟ قالوا : ذكر لنا أن رسول - الله صلى الله عليه وسلم - سئل عن ذلك فقال " كان يقصر في بعض الطهور من البول وذكر ابن أبي الدنيا عن محمد بن عبد الله التميمي قال : سمعت أبا بكر التميمي شيخاً من قريش يقول : إن ضمة القبر أصلها أنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد إليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة التي غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان لله مطيعاً ضمته برأفة ورفق ومن كان لله عاصياً ضمته بعنف سخطاً منها عليه لربها .

198- وروي في كتاب المحتضرين بإسناده عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع . أنه لما حضرته الوفاة جعل يبكي فقيل : ما يبكيك ؟ فقال : ذكرت سعداً وضغطة القبر .

199- وروى هناد بن السري عن سعيد بن دينار عن إبراهيم الغنوي عن رجل عن عائشة أنها مرت بها جنازة صغير فبكت وقالت : بكيت لهذا الصبي شفقة عليه من ضمة القبر .

200- قال هناد : وحدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن ابن أبي مليكة قال : ما أجير من ضغطة القبر أحد ولا سعد بن معاذ الذي منديل من مناديله خير من الدنيا وما فيها .

201- وقال أبو الحسن بن براء : حدثنا محمد بن الصباح حدثنا عمار بن محمد عن ليث عن المنهار عن زاذان عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } قال : يكسى الكافر في قبره ثوبين من نار فذلك قوله سبحانه وتعالى { ومن فوقهم غواش } غريب منكر .

وقد قيل : إن العذاب يفتر عن أهل القبور فيما بين النفختين ، كذا ذكره سعيد ابن بشير ، يدل على ذلك قوله تعالى { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن } يعني تلك الفترة التي لا عذاب فيها .

202- وورد ذلك مرفوعاً خرجه الخلال في كتاب السنة حدثنا إسحاق بن الناسكي حدثنا محمد بن صعب حدثنا روح بن مسافر عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن هذه الأمة تبتلى في قبورها " وذكر الحديث بطوله وفي آخر قال " يعذبون في قبورهم إلى قريب من قيام الساعة ثم ينامون قبل الساعة وهي النومة التي ندموا عليها حيث قالوا { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا } وهذا إسناد ضعيف وروح بن مسافر وإسحاق بن خالد ضعيفان جداً .

203- وقد يرفع عذاب القبر أو بعضه في بعض الأشهر الشريفة فقد روي بإسناد ضعيف عن أنس بن مالك أن عذاب القبر يرفع عن الموتى في شهر رمضان وكذلك فتنة القبر ترفع عمن مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة .

204- كما خرج الإمام أحمد والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر " .

وأما نعيم القبر فقد دل عليه قوله تعالى { فأما إن كان من المقربين . فروح وريحان وجنة نعيم } كما سبق ، وقد تقدم في حديث البراء وغيره ذكر بعض نعيم القبر


205 - وروى ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث أن أبا السمح دراجاً حدثه عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن المؤمن في قبره لفي روضة خضراء ويرحب له قبره سبعون ذراعاً وينور له فيه كالقمر ليلة البدر " .

206- وروى أبو عبد الرحمن المقري حدثنا داود وأبو بحر عن صهر له يقال له : مسلم بن مسلم عن مورق العجلى عن عبيد بن عمير قال : قال : عبادة بن الصامت :إذا حضرت الوفاة يعني المؤمن المتهجد بالقرآن جاء القرآن فوقف عند رأسه وهم يغسلونه فإذا فرغ منه دخل حتى صار بين صدره وكفنه ، فإذا وضع في قبره جاء منكر ونكير خرج حتى صار بينه وبينهما فيقولان له : إليك عنا فإنا نريد أن نسأله فيقول : والله ما أنا بمفارقه وإن كنتما أمرتما فيه بشيء فشأنكم ثم ينظر إليه فيقول : هل تعرفني ؟ فيقول : لا فيقول : أنا القرآن الذي أسهر ليلك وأظمأ نهارك وأمنعك شهوتك وسمعك وبصرك فستجدني من الأخلاء خليل صدق فأبشر فما عليك بعد مسألة منكر ونكير من هم ولا حزن ثم يخرجان عنه فيصعد القرآن إلى ربه فيسأله فراشاً ودثاراً قال : فيؤمر له بفراش ودثاراً وقنديل من الجنة وياسمين من الجنة فيحمل ألف ملك من مقربي السماء الدنيا قال : فيسبقهم إليه القرآن فيقول : هل استوحشت بعدي ؟ فإني لم أزل بربي حتى أمر لك بفراش ودثار من الجنة قال : فتدخل عليه الملائكة فيحملونه ويفرشون له ذلك الفراش ويضعون الدثار تحت رجليه والياسمين عند صدره ثم يحملونه حتى يضعونه علىشقه الأيمن ، ثم يصعدون عنه فيستلقي عليه فلا يزال ينظر إلى الملائكة حتى يلجوا في السماء ثم يدفع القرآن في قبلة القبر فيوسع عليه ما شاء الله من ذلك .

207- قال أبو عبد الرحمن : وكان في كتاب معاوية فيوسع له مسيرة أربع مائة عام ثم يحمل الياسمين من عند صدره فيجعله عند أنفه فيشمه غضاً إلى يوم القيامة ، ثم يأتي أهله كل يوم مرة أو مرتين فيأتيه بخبرهم ويدعو لهم بالخير والإقبال ، فإن تعلم أحد من ولده القرآن بشر بذلك وإن كان عقبة سوءاً أنى الدار بكرة وعشيا فبكى إلى أن ينفخ في الصور أو كما قال .

208- قال الحافظ أبو موسى المديني . هذا خبر رواه الإمام أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وطبقتهما من المتقدمين عن أبي عبد الرحمن المقري ، وقد تقدم في الباب الثاني " القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار " من حديث أبي هريرة وأبي سعيد بإسنادين ضعيفين .

209- وروي أيضاً من حديث ابن عمر خرجه ابن أبي الدنيا ، حدثنا هارون بن سفيان حدثنا محمد بن عمر أخبرنا أخي سلمة بن عمر عن ابن أبي شيبة بن أبي كثير الأشجعي عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار " إسناده ضعيف .



وقد كشف لمن يشاء من عباده من أهل القبور ونعيمهم وقد وقع بعض ذلك في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقع بعده كثيراً


210- فروى خالد بن حبان الدفني عن كلثوم بن حوس عن يحيى المديني عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال : خرجت أسير وحدي فمررت بقبور من قبور الجاهلية فإذا رجل قد خرج من قبر منها يلتهب ناراً وفي عنقه سلسلة من نار ومعي إداوة من ماء ، فلما رآني قال يا عبد الله اسقني ، يا عبد الله صب علي قال : فوالله ما أدري أعرفني أو كلمة تقولها العرب إذا خرج رجل من القبر وقال : يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر قال : فأخذ السلسلة فاجتذبه حتى أدخله القبر قال : وآواني الليل إلى منزل عجوز إلى جانب بيتها قبر وقال سمعت هاتفاً يهتف بالليل يقول : بول ما بول ، شن وما شن فقلت : ويحك ما هذا ؟ فقالت : زوج لي وكان لا يتنزه من البول فأقول له : ويحك إن البعير إذا بال تفاج . فكان لا يبالي قالت : وبينما هو جالس إذ جاءه رجل فقال : اسقني فإني عطشان قال : عندك الشن وشن لنا معلق فقال يا هذا اسقني فإني الساعة أموت . قال : عندك الشن قالت : ووقع الرجل ميتاً قالت وهو ينادي من يوم مات بول وما بول شن وما شن . قال : فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرته بما رأيت في سفري فنهى عند ذلك : أن يسافر الرجل وحده ، خرجه ابن البراء في كتاب الروضة والخلال في كتاب السنة وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت ويحيى المديني غير معروف وخرج ابن أبي الدنيا من طريق عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو ضعيف عن سالم عن أبيه من أول هذا الحديث إلى قوله فلا أدري أعرف اسمي أو كقول الرجل يا عبد الله قال : فالتفت فإذا هو قد أدخله القبر وإذا هو قد أهوى إليه بضربة ، ولم يذكر ما بعده ، وخرجه اللالكائي في كتاب السنة من حديث السري بن يحيى عن مالك بن دينار أنه سمعه من سالم بن عبد الله يحدثه عن أبيه وهو خطأ إنما سمعه مالك عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير يحدثه عن سالم .

211- وخرج الطبراني من طريق عبد الله بن محمد بن المغيرة وهو ضعيف عن مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر قال : بينما أنا أسير بجنبات بدر إذ خرج رجل من حفرة إلى حفرة في عنقه سلسلة فنادى يا عبد الله أسقني فذكره بمعناه ، وقال فيه : فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مسرعاً فأخبرته فقال : " أو قد رأيته ؟ " فقلت نعم . قال : " عدو الله أبو جهل وذلك عذابه إلى يوم القيامة " .

212- وخرج ابن أبي الدنيا من طريق خالد عن الشعبي أن رجلاً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إني مررت ببدر فرأيت رجلاً يخرج من الأرض فيضربه رجل بمقمعة معه حتى يغيب في الأرض ثم يخرج فيفعل به مثل ذلك مراراً فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ذلك أبو جهل بن هشام يعذب إلى يوم القيامة " .

213- وذكر الواقدي بغير إسناد أن ابن عمر رأى ذلك ببطن رابغ وأن الملك قال له : لا تسقه فإنه أبي ابن خلف قتيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

214- وخرج ابن أبي الدنيا من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : بينما راكب يسير بين مكة والمدينة إذ بمقبرة فإذا رجل قد خرج من قبره يلتهب ناراً مصفداً في الحديد فقال : يا عبد الله انفخ انفخ . وخرج آخر يتلوه فقال : يا عبد الله لا تنفخ قال : وعشي على الراكب وعدلت به راحلته إلى العرج .

قال وأصبح قد ابيض شعره حتى صار كأنه ثغامة ، قال : فأخبر بذلك عثمان فنهى أن يسافر الرجل وحده .

215- وخرج أيضاً من طريق يحيى بن أيوب بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن الحويرث بن الديان قال : بينما أنا بالإثاية إذ خرج علينا إنسان من قبر يلتهب وجهه ورأسه ناراً وهو في جامعة من حديد فقال : اسقني من الإداوة وخرج إنسان في أثره فقال : لا تسق الكافر . فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه فكبه ثم جره حتى دخلا القبر جميعاً قال الحويرث : فضربت بي الناقة لا أقدر منه على شيء حتى ألتقط بعرق الضبية فركت ونزلت فصليت المغرب والعشاء الآخرة ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته الخبر : فقال يا حويرث والله ما اتهمك ولقد أخبرتني خبراً شديداً ثم أرسل عمر إلى مشيخته من كنف الصفراء قد أدركوا الجاهلية ثم دعى الحويرث وقال : إن هذا أخبرني ولست اتهمه حدثهم يا حويرث ما حدثتني ، فحدثهم فقالوا : قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين هذا رجل من غفار مات في الجاهلية فحمد الله عمر وسر بذلك حين أخبروه أنه مات في الجاهلية فسألهم عمر عنه فقالوا : يا أمير المؤمنين كان رجلا من رجال الجاهلية ولم يكن يرى للضيف حقاًّ .

216- وروي هشام بن عمار في كتاب البعث عن يحيى بن حمزة حدثني النعمان عن مكحول أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد ابيض رأسه ونصف لحيته فقال له عمر : وما بالك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين مررت بمقبرة بني فلان ليلا فإذا رجل يطلب رجلا بسوط من نار كلما لحقه ضربه فاشتعل ما بين مفرقه إلى قدمه نارا فلاذ بي الرجل فقال : يا عبد الله أغثني فقال الطالب : يا عبد الله لا تغثه فبئس عبدالله هو ، فقال عمر : كذلك كره لكم نبيكم ان يسافر الرجل وحده.

217- وخرج ابن ابي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت من طريق شهاب بن خراش عن عمه العوام بن حوشب عن مجاهد قال : أردت حاجة فبينما أنا في الطريق إذ فجأني حمار قد خرج عنه من الأرض فنهق في وجهي ثلاثا ثم دخل فأتيت القوم الذين أردتهم فقالوا : ما لنا نرى لونك قد حال ، فأخبرتهم الخبر فقالوا : ذاك غلام من الحي ، وتلك أمه في تلك الخباء وكانت إذا أمرته بشيء شتمها وقال : ما أنت الا حمار فنهق في وجهها فمات فدفناه في ذلك الحفير فما من يوم الا وهو يخرج رأسه في الوقت الذي دفناه فينهق إلى ناحية الخباء ثلاث مرات ثم يدخل .

218- وخرجه من وجه آخر عن شهاب عن عمه العوام عن عبد الله بن ابي الهذيل قال : كان رجل إذا كلمته أمه نهق في وجهها ثلاثا ثم ذكر باقيه مختصرا ، قال ابن أبي الدنيا : وحدثنا سويد بن سعيد حدثنا الحكم بن سنان عن عمرو بن دينار قال : كان رجل من اهل المدينة له أخت فماتت فجهزها وحملها إلى قبرها فلما دفنت ورجع إلى أهله ذكر أنه نسي كيسا كان معه في القبر فاستعان برجل من أصحابه فأتيا القبر فنبشاه فوجدا الكيس فقال للرجل : تنح حتى أنظر على أي حال أختي فرفع بعض ما على اللحد فإذا القبر يشتعل نارا فرده وسوى القبر ورجع إلى أمه فسألها عن حال أخته فقالت كانت تؤخر الصلاة عن وقتها ولا تصلي فيما أظن في وضوء وتأتي أبواب الجيران إذا ناموا فتلقم أذنها أبوابهم فتخرج حديثهم .

220- وقال أبو الحسن بن البراء : حدثنا العباس بن أبي عيسى حدثنا محمد بن يوسف والفريابي ، حدثنا أبو سنان وهو حي إذهبوا فاسألوه عن هذا قال : فلم أذهب أسأله قال : مات أخ له فجزع عليه جزعاً شديداً ، قلنا ما يحزنك عليه قال : ما حزني عليه لموته ولكن لما فرغت من دفنه سمعت صيحة من قبره وهو يقول أواه ولا أدري في الثانية أوالثالثه فنبشته حتى بلغت قريباً من اللبن فإذا طوق من نار في كفنه وفي وسطه فأدخلت يدي رجاء أن أقطع ذلك الطوق فأحرقت أصابعي فبادرت إحراقها فإذا يده قد احترقت قال : قلت للأوزاعي : هؤلاء اليهود والنصارى يموت الميت منهم فلا يسمع هذا منهم . فقال : أن اليهود والنصارى لا يشك أنهم صاروا إلى النار وهذا يريد الله أن يعظكم في ملتكم .

221- وروى ابن أبي الدنيا عن طريق عمر بن هارون عن عبد الحميد بن محمود المغولي قال : كنت جالساً عند ابن عباس فأتاه قوم فقالوا : إنا خرجنا حجاجاً ومعنا صاحب لنا حتى أتينا ذات الصفاح فمات فهيأناه ثم انطلقنا فحفرنا له قبراً ولحدنا له لحداً فلما فرغنا من لحده إذا نحن بأسود قد ملأت اللحد فتركناه وأتيناك فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ذلك عمله الذي كان يعمل به ، انطلقوا فادفنوه في بعضها فلما رجعنا قلنا لامرأته ما كان عمله ويحك ؟ قالت: كان يبيع الطعام فيأخذ كل يوم قوت أهله ثم يقرظ القصب مثله فيلقيه فيه .

222- وروى الهيثم بن عدي حدثنا أبان بن عبد الله البجلي قال : هلك جار لنا فشهدنا غسله وكفنه وحمله إلى قبره وإذا شيء في قبره شبيه بالهرة فزجرناه فلم ينزجر فضربالحفار جبهته ببيرمة فلم يبرح فتحولنا إلى قبر آخر ، فلما الحدوا فإذا هو فيه فصنعنا به مثلما صنعوا أولاً ، فلم يبرح يلتفت فرجعوا إلى قبر ثالث فلما ألحدوا وإذا ذاك الهر فيه ، فصنعوا فيه مثلما صنعوا أولاً ، فلم يلتبت فقال بعض القوم : ياهؤلاء إن هذا الأمر ما رأينا مثله فادفنوا صاحبكم فدفنوه فلما سوي عليه اللبن سمعوا قعقعة عظامه فذهبو إلى امرأته فقالوا : يا هذا ما كان يعمل زوجك ؟ وحدثوها بما رأوه فقالت : ما كان يغتسل من الجنابة .

223- قال أبو الحسن بن البراء : حدثني عبد الله بن المدني قال : كان لي صديق فقال : فخرجت إلى ضيعتي فأدركني العصر إلى جانبي مقبرة ، فصليت العصر قريبا منها ، فبينما أنا جالس إذ سمعت من ناحية القبر صوتا وأنيناً فدنوت من القبر فإذا هو يقول : آه كنت أصوم , كنت اصلي فأصابتني قشعريرة فدعوت من حضرني , فسمع كما سمعت ومضيت إلى ضيعتي ورجعت فصليت في موضعي الأول ، وصبرت حتى غابت الشمس وصليت المغرب ثم استمعت على ذلك القبر فإذا هو يأن : آه كنت أصوم كنت أصلي , فرجعت إلى أهلي فحممت ومرضت شهرين .

224- وخرج أبو القاسم اللالكائي في كتابه شرح السنة بإسناده عن يحيى بن معين قال : قال لي حفار المقابر : أعجب ما رأيت في هذه المقابر أني سمعت من قبر أنيناً كأنين المريض ، وبإسناده عن الحارث المحاسبي قال : كنت في الجبانة في البصرة على قبر فأسمع من القبر : أواه من عذاب الله ، قال الحارث : وكنت في مقبرة ههنا في باب المقبرة فأسمع صوت القنا بعضها على بعض يضرب وأنا مشرف على المقبرة من قبر وهو يقول : أواه .

225- وبإسناده عن صدقة بن خالد الدمشقي عن بعض أهل دمشق قال : حججنا فهلك صاحب لنا في بعض الطريق على ماء من تلك المياه فأتينا أهل الماء نطلب شيئاً نحفر له ، فأخرجوا لنا فاساً و مجرفة فلما وارينا صاحبنا نسينا الفأس في القبر ، فنبشناه فوجدناه قد جمع عنقه ويداه ورجلاه في حلقة الفأس فسوينا عليه التراب وأرضينا أصحابه من الثمن ، فلما انصرفنا جئنا إلى امرأته فسألناها عنه ؟ فقالت : كان علي ما رأيتم من حاله يحج ويغزو فلما أخبرناها الخبر ، قالت : صحبه رجل معه مال : فقتل الرجل ، وأخذ المال قالت فيه : كان يحج ويغزو .

226- وخرج ابن أبي الدنيا بإسناده عن يزيد بن المهلب قال : استعملني سليمان بن عبد الملك على العراق وخرسان فودعني عمر بن عبد العزيز فقال : يا يزيد اتق الله فإني حين وضعت الوليد في لحده فأهوى يركض في أكفانه .

227- وبإسناده عن عمرو بن ميمون بن مهران قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : كنت فيمن دلى الوليد بن عبد الملك في قبره ، فنظرت إلى ركبتيه قد جمعت إلى عنقه ، فقال ابنه : عاش والله أبي ورب الكعبة فقلت : عوجل أبوك ورب الكعبة قال : فاتعظ بها عمر بعد .

وبإسناده عن الفضل بن يونس أن عمر بن عبد العزيز قال لمسلمة بن عبد الملك : حدثني مولاك عن فلان أنه لما دفن أباك والوليد فوضعهما في قبرهما وذهب ليحل العقد عنهما وجد وجوههما قد حولت في أقفيتهما

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

عصام عزمى
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 126
مشاركة : 330
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى