مدرسة العريش المعماريه بنين
اخى الزائر الكريم مرحبا بك فى موقع ومنتديات مدرسة العريش المعمارية بنين ويسعدنا ويشرفنا انضمامك للموقع

الكبيرة الثامنة عقوق الوالدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكبيرة الثامنة عقوق الوالدين

مُساهمة  عصام عزمى في السبت سبتمبر 18, 2010 11:35 am

عقوق الوالدين
الكبيرة الثامنة عقوق الوالدين
قال الله تعالى وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا أي براً و شفقة و عطفاً عليهما إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما أي لا تقل لهما بتبرم إذا كبرا و أسنا و ينبغي أن تتولى خدمتهما ما توليا من خدمتك على أن الفضل للمتقدم و كيف يقع التساوي ، و قد كانا يحملان أذاك راجين حياتك و أنت إن حملت أذاهما رجوت موتهما ثم قال الله تعالى و قل لهما قولاً كريما أي ليناً لطيفاً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا و قال الله تعالى أن اشكر لي و لوالديك إلي المصير فانظر رحمك الله كيف قرن شكرهما بشكره قال ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث ، لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها ( إحداهما ) قول الله تعالى أطيعوا الله و أطيعوا الرسول فمن أطاع الله و لم يطع الرسول لم يقبل منه ( الثانية ) قول الله تعالى و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة فمن صلى و لم يزك لم يقبل منه ( الثالثة ) قول الله تعالى أن اشكر لي و لوالديك فمن شكر الله و لم يشكر لوالديه لم يقبل منه و لذا قال النبي صلى الله عليه و سلم رضى الله في رضى الوالدين و سخط الله في سخط الوالدين
و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال جاء رجل يستأذن النبي صلى الله عليه و سلم في الجهاد معه ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم أحي والداك ؟ قال نعم قال ففيهما فجاهد مخرج في الصحيحين ، فانظر كيف فضل بر الوالدين و خدمتهما على الجهاد !
و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله و عقوق الوالدين فانظر كيف قرن الإساءة إليهما و عدم البر و الإحسان بالإشراك و في الصحيحين أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة عاق و لا منان و لا مدمن خمر و عنه صلى الله عليه و سلم قال لو علم الله شيئاً أدنى من الأف لنهى عنه ، فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة و ليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار و قال صلى الله عليه و سلم لعن الله العاق لوالديه و قال صلى الله عليه و سلم لعن الله من سب أباه ، لعن الله من سب أمه و قال صلى الله عليه و سلم كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه ، يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة
و قال كعب الأحبار رحمه الله إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ليعجل له العذاب ، و أن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً بوالديه ليزيده براً و خيراً و من برهما أن ينفق عليهما إذا احتاجا فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إن أبي يريد أن يحتاج مالي فقال صلى الله عليه و سلم أنت و مالك لأبيك و سئل كعب الأحبار عن عقوق الوالدين ما هو ؟ قال هو إذا أقسم عليه أبوه أو أمه لم يبر قسمها ، و إذا أمره بأمر لم يطع أمرهما ، و إذا سألاه شيئاً لم يعطهما ، و إذا ائتمناه خانهما
و سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن أصحاب الأعراف من هم و ما الأعراف ؟ فقال أما الأعراف فهو جبل بين الجنة و النار ، و إنما سمي الأعراف لأنه مشرف على الجنة و النار و عليه أشجار و ثمار و أنهار و عيون ، و أما الرجال الذين يكونون عليه فهم رجال خرجوا إلى الجهاد بغير رضا آبائهم و أمهاتهم فقتلوا في الجهاد ، فمنعهم القتل في سبيل الله من دخول النار ، و منعهم عقوق الوالدين عن دخول الجنة ، فهم على الأعراف حتى يقضي الله فيهم أمره
و في الصحيحين أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله من أحق الناس مني بحسن الصحبة ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال أبوك ، ثم الأقرب فالأقرب فحض على بر الأم ثلاث مرات ، و على بر الأب مرة واحدة و ما ذاك إلا لأن عناءها أكثر و شفقتها أعظم ، مع ما تقاسيه من حمل و طلق و ولادة و رضاعة و سهر ليل
رأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلاً قد حمل أمه على رقبته و هو يطوف بها حول الكعبة فقال يابن عمر أتراني جازيتها ؟ قال و لا بطلقة واحدة من طلقاتها و لكن قد أحسنت ، و الله يثيبك على القليل كثيراً
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أربعة نفر حق على الله أن لا يدخلهم الجنة و لا يذيقهم نعيمها مدمن خمر ، و آكل ربا ، و آكل مال اليتيم ظلماً ، و العاق لوالديه إلا أن يتوبوا و قال صلى الله عليه و سلم الجنة تحت أقدام الأمهات ، و جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال يا أبا الدرداء إني تزوجت امرأة و إن أمي تأمرني بطلاقها فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه و قال صلى الله عليه و سلم ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ، و دعوة المسافر ، و دعوة الوالد على ولده و قال صلى الله عليه و سلم الخالة بمنزلة الأم أي في البر و الإكرام و الصلة و الإحسان و عن وهب بن منبه قال إن الله تعالى أوحى إلى موسى صلوات الله و سلامه عليه يا موسى وقر والديك ، فإن من وقر والديه مددت في عمره و وهبت له ولداً يوقره ، و من عق والديه قصرت في عمره و وهبت له ولداً يعقه
و قال أبو بكر بن أبي مريم قرأت في التوراة أن من يضرب أباه يقتل و قال وهب قرأت في التوراة على من صك والده الرجم
و عن عمرو بن مرة الجهني قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أرأيت إذا صليت الصلوات الخمس ، و صمت رمضان ، و أديت الزكاة ، و حججت البيت ، فماذا لي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من فعل ذلك كان مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين إلا أن يعق والديه و قال صلى الله عليه و سلم لعن الله العاق والديه و جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال رأيت ليلة أسري بي أقواماً في النار معلقين في جذوع من نار فقلت يا جبريل من هؤلاء قال الذين يشتمون آباءهم و أمهاتهم في الدنيا
و روي أن من شتم والديه ينزل عليه في قبره جمر من نار بعدد كل قطر ينزل من السماء إلى الأرض و يروى أنه إذا دفن عاق والديه عصره القبر حتى تختلف فيه أضلاعه و أشد الناس عذاباً يوم القيامة ثلاثة المشرك و الزاني و العاق لوالديه
و قال بشر ما من رجل يقرب من أمه حيث حيث يسمع كلامها إلا كان أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله و النظر إليها أفضل من كل شيء ، و جاء رجل و امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يختصمان في صبي لهما فقال الرجل يا رسول الله ولدي خرج من صلبي ، و قالت المرأة يا رسول الله حمله خفاً و وضعه شهوة و حملته كرهاً و وضعته كرهاً و أرضعته حولين كاملين ، فقضى به رسول الله صلى الله عليه و سلم لأمه
( موعظة ) أيها المضيع لآكد الحقوق ، المعتاض من بر الوالدين العقوق ، الناسي لما يجب عليه ، الغافل عما بين يديه ، بر الوالدين عليك دين ، و أنت تتعاطاه باتباع الشين ، تطلب الجنة بزعمك ، و هي تحت أقدام أمك حملتك في بطنها تسعة أشهر كأنها تسع حجج و كابدت عند الوضع ما يذيب المهج ، و أرضعتك من ثديها لبناً ، و أطارت لأجلك وسناً ، و غسلت بيمينها عنك الأذى ، و آثرتك على نفسها بالغذاء ، و صيرت حجرها لك مهداً ، و أنالتك إحساناً و رفداً ، فإن أصابك مرض أو شكاية ، أظهرت من الأسف فوق النهاية ، و أطالت الحزن و النحيب ، و بذلت مالها للطبيب ، و لو خيرت بين حياتك و موتها ، لطلبت حياتك بأعلى صوتها ، هذا و كم عاملتها بسوء الخلق مراراً ، فدعت لك بالتوفيق سراً و جهاراً فلما احتاجت عند الكبر إليك ، جعلتها من أهون الأشياء عليك ، فشبعت و هي جائعة و رويت و هي قانعة و قدمت عليها أهلك و أولادك بالإحسان ، و قابلت أياديها بالنسيان و صعب لديك أمرها و هو يسير ، و طال عليك عمرها و هو قصير ، هجرتها و مالها سواك نصير ، هذا و مولاك قد نهاك عن التأفف ، و عاتبك في حقها بعتاب لطيف ستعاقب في دنياك بعقوق البنين ، و في أخراك بالبعد من رب العالمين ، يناديك بلسان التوبيخ و التهديد ( ذلك بما قدمت يداك و أن الله ليس بظلام للعبيد )
لأمك حق لو علمت كثير كثيرك يا هذا لديه يسير
فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي لها من جواها أنة و زفير
و في الوضع لو تدري عليها مشقة فمن غصص منها الفؤاد يطير
و كم غسلت عنك الأذى بيمينها و ما حجرها إلا لديك سرير
و تفديك بما تشتكيه بنفسها و من ثديها شرب لديك نمير
و كم مرة جاعت و أعطتك قوتها حناناً و إشفاقاً و أنت صغير
فآها لذي عقل و يتبع الهوى و آها لأعمى القلب و هو بصير
فدونك فارغب في عميم دعائها فأنت لما تدعو إليه فقير
حكي أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه و سلم شاب يسمى علقمة و كان كثير الإجتهاد في طاعة الله في الصلاة و الصوم و الصدقة ، فمرض و اشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم إن زوجي علقمة في النزع ، فأردت أن أعلمك يا رسول الله بحاله فأرسل النبي صلى الله عليه و سلم عماراً و صهيباً و بلالاً و قال امضوا إليه و لقنوه الشهادة فمضوا إليه و دخلوا عليه فوجدوه في النزع ، فجعلوا يلقنونه ( لا إله إلا الله ) ، و لسانه لا ينطق بها فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة فقال النبي صلى الله عليه و سلم هل من أبويه أحد حي ؟ قيل يا رسول الله أم كبيرة السن ، فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال للرسول قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و إلا فقري في المنزل حتى يأتيك قال فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت نفسي لنفسه فداء ، أنا أحق بإتيانه فتوكـأت و قامت على عصا ، و أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلمت فرد عليها السلام و قال لها يا أم علقمة أصدقيني و إن كذبت جاء الوحي من الله تعالى ، كيف كان حال ولدك علقمة ؟ قالت يا رسول الله كثير الصلاة ، كثير الصيام كثير الصدقة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فما حالك ؟ قالت يا رسول الله أنا عليه ساخطة قال و لم ؟ قالت يا رسول الله كان يؤثر علي زوجته و يعصيني فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة ثم قال يا بلال انطلق و اجمع لي حطباً كثيراً قالت يا رسول الله و ما تصنع ؟ قال أحرقه بالنار بين يديك قالت يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي قال يا أم علقمة عذاب الله أشد و أبقى ، فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته و لا بصيامه و لا بصدقته ما دمت عليه ساخطة فقالت يا رسول الله إني أشهد الله تعالى و ملائكته و من حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم انطلق يا بلال إليه وانظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني فانطلق فسمع علقمة من داخل الدار يقول لا إله إلا الله ، فدخل بلال فقال يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة ، و أن رضاها أطلق لسانه ثم مات علقمة من يومه ، فحضره رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمر بغسله و كفنه ثم صلى عليه و حضر دفنه ، ثم قام على شفير قبره و قال يا معشر المهاجرين و الأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً و لا عدلا إلا أن يتوب أن يتوب إلى الله عز و جل و يحسن إليها و يطلب رضاها ، فرضى الله في رضاها و سخط الله في سخطها فنسأل الله أن يوفقنا لرضاه ، و أن يجنبنا سخطه ، إنه جواد كريم رؤوف رحيم

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

عصام عزمى
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 126
مشاركة : 330
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى