مدرسة العريش المعماريه بنين
اخى الزائر الكريم مرحبا بك فى موقع ومنتديات مدرسة العريش المعمارية بنين ويسعدنا ويشرفنا انضمامك للموقع

كبيرة النمام

اذهب الى الأسفل

كبيرة النمام

مُساهمة  عصام عزمى في السبت سبتمبر 18, 2010 12:13 pm

النمام
الكبيرة الثالثة و الأربعون النمام
و هو من ينقل الحديث بين الناس على جهة الإفساد بينهم هذا بيانها
و أما أحكامها فهي حرام بإجماع المسلمين ، و قد تظاهرت على تحريمها الدلائل الشرعية من الكتاب و السنة قال الله تعالى
و لا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم
و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة نمام و في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بقبرين قال إنهما ليعذبان و ما يعذبان في كبير ، أما أنه كبير أما أحدهما فكان لا يستبرىء من بوله ، و أما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبه فشقها اثنتين و غرز في كل قبر واحدة ، و قال لعله أن يخف عنهما ما لم ييبسا
و قوله و ما يعذبان في كبير أي ليس بكبير تركه عليهما ، أو ليس بكبير في زعمهما و لهذا قال في رواية أخرى بلى إنه كبير و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه و هؤلاء بوجه ، و من كان ذا لسانين في الدنيا فإن الله يجعل له لسانين من نار يوم القيامة و معنى من كان ذا لسانين أي يتكلم مع هؤلاء بكلام و هؤلاء بكلام و هو بمعنى صاحب الوجهين قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله إنما تطلق في الغالب على من ينم قول الغير إلى المقول فيه بقوله فلان يقول فيك كذا و ليست النميمة مخصوصة بذلك بل حدها كشف ما يكره كشفه سواء كره المنقول عنه أو المنقول إليه أو ثالث ، و سواء أكان الكشف بالقول أو الكتابة أو الرمز أو الإيماء أو نحوها ، و سواء كان من الأقوال أو الأعمال ، و سواء كان عيباً أو غيره فحقيقة النميمة إفشاء السر و هتك الستر عما يكره كشفه و ينبغي للإنسان أن يسكت عن كل ما رآه من أحوال الناس إلا ما في حكايته فائدة للمسلمين أو دفع معصية قال و كل من حملت إليه نميمة و قيل له قال فيك فلان كذا و كذا لزمه ستة أحوال
الأول أن لا يصدقه لأنه نمام فاسق و هو مردود الخبر
الثاني أن ينهاه عن ذلك و ينصحه و يقبح فعله
الثالث أن يبغضه في الله عز و جل فإنه بغيض عند الله و البغض في الله واجب الرابع أن لا يظن في المنقول عنه السوء لقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم
الخامس أن لا يحمله ما حكي له على التجسس و البحث عن تحقق ذلك ، قال الله سبحانه و تعالى و لا تجسسوا
السادس أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا يحكي نميمته
و قد جاء أن رجلاً ذكر لعمر بن عبد العزيز رجلا بشيء فقال عمر يا هذا إن شئت نظرنا في أمرك ، فإن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ، و إن كنت كاذباً فأنت من أهل هذه الآية هماز مشاء بنميم ، و إن شئت عفونا عنك فقال العفو يا أمير المؤمنين لا أعود إليه أبداً
و رفع إنسان رقعة إلى الصاحب بن عباد رحمه الله يحثه فيها على أخذ مال اليتيم و كان له مال كثير فكتب على ظهر الرقعة النميمة قبيحة و إن كانت صحيحة ، و الميت رحمه الله ، و اليتيم جبره الله ، و المال ثمره الله ، و الساعي لعنه الله
و قال الحسن البصري من نقل إليك حديثاً فاعلم أنه ينقل إلى غيرك حديثك و هذا مثل قول الناس من نقل إليك نقل عنك فاحذره و قال ابن المبارك ولد الزنا لا يكتم الحديث أشار به إلى أن كل من لا يكتم الحديث و مشى بالنميمة دل على أنه ولد الزنا استنباطاً من قول الله تعالى عتل بعد ذلك زنيم ، و الزنيم هو الدعي
و روي أن بعض السلف الصالحين زار أخاً له و ذكر له عن بعض إخوانه شيئاً يكرهه ، فقال له يا أخي أطلت الغيبة و أتيتني بثلاث جنايات بغضت إلي أخي ، و شغلت قلبي بسببه ، و اتهمت نفسك الأمينة و كان بعضهم يقول من أخبرك بشتم عن أخيك فهو الشاتم لك و جاء رجل إلى علي بن الحسين رضي الله عنهما فقال إن فلاناً شتمك و قال عنك كذا و كذا ، فقال اذهب بنا إليه ، فذهب معه و هو يرى أنه ينتصر لنفسه ، فلما وصل إليه قال يا أخي إن كان ما قلت في حقاً فغفر الله لي ، و إن كان ما قلت في باطلاً فغفر الله لك و قيل في قول الله تعالى حمالة الحطب يعني امرأة أبي لهب ، إنها كانت تنقل الحديث بالنميمة سمى النميمة حطباً لأنها سبب العداوة ، كما أن الحطب سبب لاشتعال النار و يقال عمل النمام أضر من عمل الشيطان لأن عمل الشيطان بالوسوسة و عمل النمام بالمواجهة
حكاية روي أن غلاماً يباع و هو ينادي عليه ليس به عيب إلا أنه نمام فقط ، فاستخف بالعيب و اشتراه ، فمكث عنده أياماً ثم قال لزوجة سيده إن سيدي يريد أن يتزوج عليك أو يتسرى ، و قال أنه لا يحبك فإن أردت أن يعطف عليك و يترك ما عزم عليه فإذا نام فخذي الموسى و احلقي شعرات من تحت لحيته و اتركي الشعرات و اتركي الشعرات معك ، فقالت في نفسها نعم و اشتغل قلب المرأة ، و عزمت على ذلك إذا نام زوجها ، ثم جاء إلى زوجها و قال سيدي إن سيدتي زوجتك قد اتخذت لها صديقاً و محباً غيرك و مالت إليه ، و تريد أن تخلص منك ، و قد عزمت على ذبحك الليلة ، و إن لم تصدقني فتناوم لها الليلة و انظر كيف تجيء إليك و في يدها شيء تريد أن تذبحك به ، و صدقه سيده فلما كان الليل جاءت المرأة بالموسى لتحلق الشعرات من تحت لحيته و الرجل يتناوم لها فقال في نفسه و الله صدق الغلام بما قال ، فلما وضعت المرأة الموسى و أهوت إلى حلقه قام و أخذ الموسى منها و ذبحها به ، فجاء أهلها فرأوها مقتولة فقتلوه ، فوقع القتال بين الفريقين بشؤم ذلك العبد المشئوم فلذلك سمى الله النمام فاسقاً في قوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
( موعظة ) يا من أسره الهوى فما يستطيع له فكاكا ، يا غافلاً عن التلف و قد أدركه إدراكا ، يا مغروراً بسلامته و قد نصب له الموت أشراكا ، تفكر في ارتحالك و أنت على حالك فإن لم تبك فتباكى
بكيت فما تبكي شباب صباك كفاك نذير الشيب فيك كفاك
ألم تر أن الشيب قد قام ناعياً مكان الشباب الغض ثم نعاك
ألم تر يوماً مر إلا كأنه بإهلاكه للهالكين عناكا
ألا أيها الفاني و قد حان حينه أتطمع أن تبقى فلست هناكا
ستمضي و يبقى ما تراه كما ترى فينساك ما خلفته هو ذاكا
تموت كما مات الذين نسيتهم و تنسى و يهوى الحي بعد هواكا
كأنك قد أقصيت بعد تقرب إليك و إن باك عليك بكاكا
كأن الذي يحثو عليك من الثرى يريد بما يحثو عليك رضاكا
كأن خطوب الدهر لم تجر ساعة عليك إذا الخطب الجليل أتاكا
ترى الأرض كم فيها رهون دفينة غلقن فلم يقبل من فكاكا

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

عصام عزمى
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 126
مشاركة : 330
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى